النظر من النسوة للرجال بغير شهوة
قَالَ الْعَظِيْمُ أَبَادِي: وَيُجَابُ بِأَنَّهُ يُمْكِنُ ذَلِكَ؛ أَي الإِعْتِدَادُ فِي بَيْتِهِ؛ مَعَ غَضِ الْبَصَرِ مِنْهَا, وَلاَمُلاَزَمَةَ بَيْنَ الإِجْتِمَاعِ فِي الْبَيْتِ وَالْنَّظَرِ. (١)
وَبِهَذَا أَجَابَ الْشَوْكَانِي: (٢)
الْدَلِيْلُ الْثَالِثُ: عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ﵁:فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ ثُمَّ قَالَ تِلْكِ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي) رواه مسلم (٣).
الْجَوَابُ الأَوَلُ: لاَ يَلْزَمُ مِنَ الْمَرُوْرِ وَالْزِيَارَةِ، نَظَرُ أُمِ شَرِيْكٍ فِي الْصَحَابَةِ؛ لأَنَّهُ لاَ تَلاَزُمَ بَيْنِ الْنَّظَرِ وَالْزِيَارِةِ؛ فَقَدْ تُزَارُ وَلاَ تَنْظُرُ.
الْجَوَابُ الْثَانِي: عَنْ فَاطِمَةَ بِنْت قَيْسٍ ﵂ أُخْتِ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ ﵁: وَكَانَتْ مِنْ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ (أَنَّ النَبي ﷺ قَالَ لها انْتَقِلِي إِلَى أُمِّ شَرِيكٍ وَأُمُّ شَرِيكٍ امْرَأَةٌ غَنِيَّةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ عَظِيمَةُ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَنْزِلُ عَلَيْهَا الضِّيفَانُ فَقُلْتُ سَأَفْعَلُ فَقَالَ لَا تَفْعَلِي إِنَّ أُمَّ شَرِيكٍ امْرَأَةٌ كَثِيرَةُ الضِّيفَانِ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسْقُطَ عَنْكِ خِمَارُكِ أَوْ يَنْكَشِفَ الثَّوْبُ عَنْ سَاقَيْكِ فَيَرَى الْقَوْمُ مِنْكِ بَعْضَ مَا تَكْرَهِينَ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٤)
وَهَذَا مَعْنَى يَغْشَاهَا أَصْحَابِي
قُلْتُ: وَلاَ يَلْزَمُ مِنَ الْنَّفَقَةِ وَالإِحْسَانِ؟ الْنَّظَرُ في الْضِيْفَانِ
الْدَلِيْلُ الْرَابِعُ: حَدِيْثُ الْخَثْعَمِيَةُ.