Skip to content

اللؤلؤ في الأدب غابة بولونيا وصف باريس

اللؤلؤ في الأدب

محمد توفيق البكري

Printed page ٣٦

وكأنّ في كلّ غصنٍ صوتُ غنّاء، وفي كلّ عشٍّ بيتاً فيه ضوضاء وكأنّ الأغصان، مواصل غضبان، أو كأنّها وهي تميل وتعتدل، شاربٌ ثمل، أو أنّها تريد العناق ويمنعها الخجل وفي جوانب هذه الحرجة صخورٌ وشعاب، وأحجارٌ وهضاب يتفجّر منها ماءٌ عرانية ذو دفاع، في حفافية الآس والدلاع، وتجري بينهما خلجٌ كأنّها أراقمٌ جدّت في الهرب أو فرّت من طلب، وكأنّ كلّ خليجٍ حسام، والظّلّ صداه، أو أنّه جامٌ والأصيل طلاه، أو أنّ ذلك الظّلّ عذارٍ في خدّ أسيل أو طرّةٌ على جبين صقيل وكأنّ الحصباء، في الماء ثنايا عذاب، وفي رضاب.