Skip to content

اللؤلؤ في الأدب غابة بولونيا وصف باريس

اللؤلؤ في الأدب

محمد توفيق البكري

Printed page ٣٥

على كلّ حنيّة، صنمٌ ليعوق في الجاهليّة، وفجرٌ في كلّ رحبةٍ عينٌ تجري على صخر، كعينِ الخنساءِ على صخر واجتمع في كلّ مرجٍ ذورٌ وصنج، وبدت في كلّ ناحيةٍ غرائبُ هندمند، وعجائبُ كوكبان والسّغد وفي هذه المدينة حرجةٌ من نزه الدنيا يقال لها (غابة بولونيا) وهي بطاحٌ في بطاح وروضةٌ فساح، وشجرٌ دوّاح، وعدٌّ جلواح وطرقٌ بين الأدغال كهدى في ضلال، وشموسٌ بين الأشجار كأنّها نثار، وكأنّ الأزهار في حيالها فرشٌ، والأنهار في خلالها صوارم في كفّ مرتعش، والنّهار في ظلالها، فجرٌ بين الضياء والغبش