فتح الباقي بشرح ألفية العراقي
القسمُ الأوَّلُ من العشرةِ قِسْمانِ:
أحدُهما: (مَنِ اسْمُهُ كُنْيَتُهُ انْفِرَادَا) أي: لَيْسَ لَهُ كُنْيةٌ غَيرَ كُنْيتِه الَّتِي هِيَ اسمُهُ، (نَحْوُ أبي بِلاَلٍ) الأشْعَرِيِّ، فَقَالَ: ((اسمِي وَكُنْيتِي وَاحدٌ)) (١).
وَكَذا قَالَ أبو بكرِ بنُ عيَّاشٍ راوي قراءةِ عاصمٍ، وقد اختُلِفَ في اسْمِهِ على
أحدَ عشرَ قولاً (٢)، فعلى مَا قالَهُ هو: اسْمُهُ كنيتُه، وهو ما صحَّحَهُ ابنُ الصَّلاحِ (٣)، وغيرُهُ، وصحَّحَ أبو زُرْعَةَ (٤) أنَّ اسْمَهُ شُعْبةُ، وَجَرى عَليهِ الشَّاطبِيُّ (٥)، وغيرُهُ مِنَ القُرَّاءِ.
وثانيهما: مَا ذَكرَهُ بقولِهِ: (اوْ) بالدرج (قَدْ زَادَا) على الكنيةِ التي هي اسمُه كنيةً أخرى، (نَحْوَ أبِي بَكْرِ بنِ) محمدِ بنِ عمرِو بنِ (حَزْمٍ) الأنصاريِّ، (قَدْ كُنِي أبَا مُحَمَّدٍ بِخُلْفٍ) في تكنيتِهِ، فَقِيلَ: اسْمُهُ: أبو بكرٍ، وكنيتُهُ: أبو مُحَمّدٍ (٦)، وقيل: بلِ اسمُهُ كنيتُه وهو أَبو بَكْرٍ (٧)، (فافطُنِ) - بضم الطاء - لِهذا الخلافِ (٨).
(و) القسمُ (الثَّانِ) مِن العشرةِ:
(مَنْ يُكْنَى، ولا اسْماً) له (نَدْرِي) أي: ولا (٩) ندري أَكنيتُهُ اسْمُهُ، كالأولِ، أو لَهُ اسمٌ، وَلَم نَقِفْ عليهِ؟