فتح الباقي بشرح ألفية العراقي
(وَقِيْلَ): إنَّمَا يَكُوْنُ من ذُكِرَ صَحَابِياً (إنْ طَالَتْ) عُرْفاً صُحْبَتُهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، وكَثُرَتْ مُجَالَسَتُهُ لَهُ عَلَى طَرِيقِ التَّبَعِ، والأخْذِ عَنْهُ (١).
وبهِ جزَمَ ابنُ الصَّبَّاغِ في " العدة ".
(وَ) هَذَا القولُ (لَمْ يُثَبَّتِ) - بِضَمِّ التَّحْتيةِ، وتَشْديدِ الْمُوحَّدَةِ الْمَفتوحَةِ - أي: لَمْ يُقَوَّ عِنْدَ الْمُحَدِّثِيْنَ، والأصوليينَ.
(وَقِيْلَ): إنَّما يَكُوْنُ صَحابياً (مَنْ أقامَ) مع النَّبِيِّ ﷺ (عاماً) أَوْ أكْثَرَ، (أو غَزَا مَعْهُ) غزوةً أَوْ أكثرَ.
(وَذَا) القَوْلُ (لابنِ الْمُسَيِّبِ) سعيدٍ (٢) - بكسرِ الياءِ وفتحِهَا وَهُوَ الأشْهَرُ، والأوَّلُ أولى لما نُقِلَ عَنْهُ أنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الفتحَ (٣)، ويقولُ: سيَّبَ اللهُ مَنْ سيَّبَنيْ - (عزا) أي: ابنُ الصَّلاَحِ متوقِّفاً في صحَّتِهِ عَنْهُ (٤).
قَالَ الشَّارِحُ: ((ولا يصحُّ عَنْهُ، ففي الإسنادِ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بنُ عمرَ الواقديُّ ضَعِيفٌ في الْحَدِيْثِ)) (٥).
وَقِيْلَ: الصَّحَابِيُّ مَنْ رآهُ مُسْلِماً بالِغاً عاقِلاً (٦).