Skip to content

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

زكريا الأنصاري

Printed page ٢/ ١٥٩

(كَذَلِكَ المشهورُ أيضاً قَسَّموا) أي: كَمَا قَسَّموا الغريبَ إلى مُطْلَقٍ، ونسبيٍّ، قسَّموا المشهورَ أيضاً (لِـ) ذِي (شُهْرةٍ مُطْلَقَةٍ) بَيْنَ المحدثينَ، وغيرِهم (ك) حَدِيْثِ: (((المسلمُ من سَلِمَ ... الحَدِيْث))) أي: ك: ((من سَلِمَ المُسْلِمونَ من لِسانهِ وَيَدِهِ)) (١).

(وَ) لِلْمَشْهُورِ (الْمَقْصُورِ) شهرتُهُ (عَلَى الْمُحَدِّثِيْنَ مِنْ مَشْهورِ: قُنُوْتُهُ) أي: من نَحْوِ حَدِيْثِ أنس: ((أنَّ النبيَّ ﷺ قَنَتَ (بَعْدَ الرُّكوعِ شَهْرا) يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَذكوانَ)) (٢).

فَقَدْ رواهُ عَنْ أنسٍ جمعٌ (٣) ثُمَّ عَنْ التابعينَ جمعٌ مِنْهُمْ: سليمانُ التيميُّ عَنْ أبِي مِجْلَزٍ، ثُمَّ عَنْ التيميِّ جمعٌ بحيثُ اشتهرَ بينَ المحدثينَ (٤). أما غَيْرُهم فقدْ يستغربونَهُ لكونِ الغالبِ عَلَى روايةِ التيميِّ عَنْ أنسٍ: كونَها بلا واسطةٍ، وهذا الحديثُ بواسطةِ أبي مِجْلَزٍ (٥).

وينقسمُ أيضاً باعتبارٍ آخرَ إلى متواترٍ، وغيرِهِ، كَمَا أشارَ إليهِ بقوله: