Skip to content

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

زكريا الأنصاري

Printed page ٢/ ١٣٧

وعَنْهُ قَالَ: ((مَثَلُ الذي يَطْلُبُ أمْرَ دِيْنِهِ، بلا إسْنادٍ، كَمثلِ الذي يَرْتَقِي السَّطْحَ بلاَ سُلَّمٍ)) (١).

وعَنِ الثَّوْرِيِّ قالَ: ((الإسْنادُ سِلاحُ المؤْمِنِ، فإذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ سِلاحٌ فَبِأَيِّ شَيءٍ يُقَاتِلُ؟)) (٢).

٧٣٧ - وَطَلَبُ الْعُلُوِّ سُنَّةٌ وَقَدْ ... فَضَّلَ بَعْضٌ النُّزُوْلَ وَهْوَ رَدّْ

(وَطَلَبُ الْعُلُوِّ) في السَّنَدِ، أو قدم سَمَاعِ الرَّاوِي، أو وفَاتِهِ (٣) (سُنَّةٌ) عَنْ مَنْ سَلَفَ، وعَنْ مُحَمَّدِ بنِ أسْلمَ الطُّوسِيِّ، قَالَ: ((قربُ الإسْنادِ قُرْبٌ - أو قَالَ: قربةٌ - إلى اللهِ ﷿) (٤).

وَقَالَ الحَاكِمُ: ((إنَّ طلبَ العُلُوِّ سُنَّةٌ صَحِيْحَةٌ)) (٥) مُحْتَجّاً في ذَلِكَ (٦) بخبر أنَسٍ في مجيءِ ضمامِ بنِ ثَعْلَبةَ إلى النَّبيِّ ﷺ؛ ليسْمَعَ مِنْهُ مُشَافَهةً مَا سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِهِ إليهِ؛ إذْ لوْ كَانَ طَلبُ العُلُوِّ غَيْرَ مُسْتَحَبٍّ، لأنْكَرَ ﷺ (٧) سُؤالَهُ عَمَّا أَخْبَرَ بهِ رَسُولُهُ عَنْهُ، ولأمَرَهُ بالاقْتِصَارِ عَلَى خبرِ رَسُولِهِ عَنْهُ (٨).