Skip to content

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي القسم الثاني: [النص المحقق] أدب طالب الحديث

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

زكريا الأنصاري

Printed page ٢/ ١٣٤

وَأهلُهَا مِنْهُمْ مَنِ يُرَتِّبُ أسْمَاءَ الصَّحَابَةِ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ، كَالطَّبَرَانِيِّ في "مُعْجَمِهِ الكَبِير"، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَتِّبُ عَلَى القَبَائِلِ، فَيُقُدمُ بَنِي هَاشِمٍ، ثُمَّ الأقْرَبَ فالأقْرَبَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ نَسَباً، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَتِّبُ عَلَى السَّابِقَةِ في الإسْلامِ، فيقدِّمُ العَشَرَةَ، ثُمَّ أَهْلَ بدرٍ (١)، ثُمَّ أهْلَ الْحُدَيْبِيةِ (٢)، ثُمَّ مَنْ أسْلَمَ، وَهَاجَرَ بَيْنَ الْحُدَيْبِيةِ، والفَتْحِ، ثُمَّ مَنْ أسْلَمَ يَوْمَ الفَتْحِ، ثُمَّ الأصَاغِرَ سِنّاً (٣)، كالسَّائِبِ بنِ يَزِيدٍ، وأبِي الطُفَيلِ (٤). ثُمَّ النِّسَاءَ، ويَبْدَأ مِنْهُنَّ بأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ.

قَالَ الْخَطِيْبُ: ((وَهِيَ أحبُّ إلَيْنَا)) (٥).

وَقَالَ ابنُ الصَّلاَحِ: ((إنَّهَا أَحْسَنُ وَالأوْلَى أَسْهَل)) (٦) أي: ثُمَّ الثَّانِيةُ.

(وجَمْعُهُ) أي: الْحَدِيْث في الطَّرِيقَتَينِ (مُعَلَّلاً) أي: عَلَى العِلَلِ، بأنْ يَجْمَعَ في كُلِّ حَدِيْثٍ طُرقَهُ، واختلافَ الرُّوَاةِ فِيْهِ، بِحَيْثُ يَتَّضِحُ إرْسَال مَا يَكُوْنُ مُتَّصِلاً، أَوْ وقفُ ما يَكُوْنُ مَرْفُوعاً، أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ - كَمَا مَرَّ - في بابِهِ.

فَفِي الأبْوَابِ، كَمَا فَعَلَ ابنُ أَبِي حَاتِمٍ (٧)، وفي " الْمَسَانِيدِ "، (كَمَا فَعَلْ) الْحَافِظُ أَبُو يُوسُفَ (يَعْقُوبُ) بنُ شَيْبَةَ السَّدُوسِيُّ (أَعْلَى) أي:

جَمْعُهُ عَلَى العِلَلِ في الطَّرِيقَتَينِ أعْلَى (رُتْبَةً) مِنْهُ فِيْهِمَا بِدُونِهِ، إِذْ مَعْرِفَةُ العِلَلِ أجَلُّ أنَواعِ الْحَدِيْثِ، حَتَّى قَالَ ابنُ مَهْدِيٍّ: ((لأنْ أعرِفَ عِلَّةَ حَدِيْثٍ، هُوَ عِنْدِي، أحَبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أكْتُبَ عِشْرِينَ حَدِيْثاً لَيْسَ عِنْدِي)) (٨).

(وَ) لَكِنْ " مُسْندُ يَعْقُوبَ " (مَا كَمَلْ)، كَمَا زَادهُ النَّاظِمُ (٩).