Skip to content

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

زكريا الأنصاري

Printed page ٢/ ٧٣

قَالَ ابنُ الصَّلاَحِ: ((وهوَ الَّذِي تَشْهَدُ بهِ أحْوَالُ الصَّحَابَةِ، والسَّلَفِ الأوَّلِيْنَ، فَكَثِيْراً مَا كَانُوا يَنْقُلُونَ مَعْنًى واحِداً في أمْرٍ واحِدٍ بأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ؛ وذَلِكَ لأنَّ مُعَوَّلَهُمْ كَانَ عَلَى المَعْنَى دُونَ اللَّفْظِ)) (١).

وَقِيْلَ: لاَ يَجُوزُ لهُ ذَلِكَ مُطْلَقاً، وإنْ لَمْ يَتَغَيَّرِ المَعْنَى، ولاَ خَالَفَ اللَّغَةَ الفُصْحَى (٢) خَوْفاً مِنَ الدُّخُولِ في الوَعِيْدِ حَيْثُ عَزَا للنَّبِيِّ (٣) ﷺ لفْظاً لَمْ يَقُلْهُ؛ لأنَّهُ قَدْ يَظُنُّ تَوْفِيَةَ لَفْظٍ بِمَعْنَى لَفْظٍ آخَرَ، ولاَ يَكُونُ كَذَلِكَ في الوَاقِعِ.

(وَقِيْلَ: لا) يَجُوزُ لهُ (٤) ذَلِكَ في (الخَبَرْ) أي: خَبَرِ النَّبِيِّ ﷺ، ويَجُوزُ لهُ في غَيْرِهِ (٥).

وقِيْلَ: غَيْرُ ذَلِكَ (٦).