Skip to content

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

زكريا الأنصاري

Printed page ٢/ ٦٥

ولْيَتَحَرَّ كَاتِبُ التَّسْمِيْعِ في بَيَانِ الأَفْوَاتِ، والسَّامِعِ، والمُسَمِّعِ، والمَسْمُوعِ بِعِبَارَةٍ بَيِّنَةٍ، وكِتَابَةٍ وَاضِحَةٍ، وإِنْزَالِ كُلٍّ مَنْزِلتَهُ، ولْيَعْتَمِدْ في السَّامِعِيْنَ وتَمْيِيْزِ أفْوَاتِهِمْ ضَبْطَ نَفْسِهِ (إنْ حَضَرَ) هُوَ (الكُلَّ، وإلاَّ اسْتَمْلَى) مَا غَابَ عَنْهُ (مِنْ ثِقَةٍ) ضَابِطٍ مِمَّنْ حَضَرَ.

ويَكْتَفِي بِذَلِكَ سَوَاءٌ أَ (صَحَّحَ) عَلَى التَّسْمِيْعِ (شَيْخٌ) أي: الشَّيْخُ المُسْمِعُ (أمْ لاَ) اعْتِمَاداً عَلَى الكَاتِبِ الثِّقَةِ.

(وَلْيُعِر) مَنْ ثَبَتَ (١) في كِتابِهِ الأسْمَاءَ بِخَطِّهِ أوْ خَطِّ غَيْرِهِ كِتَابَهُ، الطَّالِبَ (المُسْمَى بهِ) - بإسْكَانِ السِّيْنِ -، أي: الَّذِي اسْمُهُ في الكِتَابِ (إِنْ يَسْتَعِرْ) هُ لِيَكْتُبَ مِنْهُ، أوْ يُقَابِلَ بِهِ، أوْ يُحَدِّثَ مِنْهُ.

ثُمَّ إنْ كَانَ التَّسْمِيْعُ بِخَطِّ غَيْرِ مَالِكِهِ، فالإعَارَةُ (٢) مَنْدوبةٌ، (وإنْ يَكُنْ بِخَطِّ مَالِكٍ) لهُ (سُطِرْ (٣)، فَقَدْ رَأَى) القَاضِيَانِ: (حَفْصٌ)، هو ابنُ غِيَاثٍ النَخَعِيُّ الكُوْفِيُّ مِنْ أصْحابِ الإمِامِ (٤) أبي حَنِيْفَةَ (٥)، (وإسْمَاعِيْلُ) بنُ إسْحَاقَ الأَزْدِيُّ البَصْرِيُّ مِنْ أَئِمَّةِ المَالِكِيَّةِ (٦)، و (كَذَا) أبو عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرُ بنُ أَحْمَدَ (الزُّبَيْرِيْ) (٧)

- بالإسْكَانِ لِمَا مَرَّ - نِسْبَةً للزُّبَيْرِ جَدٍّ مِنْ أجْدَادِهِ (٨) مِنْ أَئِمَّةِ الشَّافِعِيَّةِ (فَرَضَهَا) أي: الإعَارَةَ (إِذْ) أي: حِيْنَ (سِيْلُوا) -بِكَسْرِ السِّيْنِ وإسْكَانِ الياءِ- لمنَاسَبَةِ آخِرِ صَدْرِ البَيْتِ.

فَلَو امْتَنَعَ مَالِكُهُ مِنَ الإعَارَةِ بَعْدَ طَلَبِهَا مِنْهُ، أُلْزِمَ بِهَا (إذْ خَطُّهُ عَلَى الرِّضَا بهِ) أي: بإثْبَاتِ الاسم (دَلْ)، فَكَأَنَّهُ قَدْ تَحَمَّلَ لهُ أمَانَةً، فَيَجِبُ عَلَيْهِ أدَاؤُهَا، (كَمَا)