Skip to content

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

زكريا الأنصاري

Printed page ٢/ ٢١

(وَ) أَبُو المْمُظَفَّر (السَّمعانِ) (١) - بحذف ياء النسبةِ - مِنْهُمْ (قَدْ أَجَازَهْ) أي: الكِتَابَ المجرَّدَ، بَلْ (وَعَدَّهُ) (٢) مَعَ جَمَاعَةٍ من الأصوليينَ، كالإمامِ الرَّازِيِّ (٣) (أقوى من الإِجَازَهْ) المجرَّدةِ.

(وَبَعْضُهم) أي: العُلَمَاء (صِحَّةَ ذاكَ) أي: الكِتَابَ المجردَ (مَنَعَا) كالمناولةِ المجرَّدةِ، (وَصَاحِبُ الْحَاوِيْ)، وَهُوَ الْمَاوَرْدِيُّ (٤) (بِهِ) أي: بِالْمنعِ (قَدْ قَطَعَا).

وَذَكَر نَحوَهُ ابنُ القَطَّانِ (٥).

(وَيكْتَفِي) في الرِّوَايَةِ بالكِتَابَةِ، (أَنْ يَعْرِفَ الْمَكْتُوبُ لَهْ خطَّ الَّذِي كَاتَبَهُ)، وإنْ لَمْ تقمْ بِهِ بيَّنةٌ لِتَوسُّعِهِم في الرِّوَايَةِ (٦).

(وَأْبْطَلَهْ) أي: الاعتمادَ عَلَى الخطِّ (قومٌ)، مِنْهُمْ: الغَزَالِيُّ (٧)؛ فاشْتَرطُوا البيِّنةَ برؤيتِهِ، وَهُوَ يَكْتبُ، أَوْ بإقرارِهِ بأنَّهُ خَطَّهُ (للاشْتِباهِ) في الخطوطِ، كَمَا في نَظيرِهِ مِنَ الْمُكاتباتِ الحُكْميةِ من قاضٍ إلى آخرَ. (لَكِنْ رُدَّا) هَذَا.

وَقَالَ ابنُ الصَّلاحِ: ((إنَّهُ غَيْرُ مرضي)) (٨) (لِنُدرَةِ اللَّبسِ) - بضم النون وفتحها - والظاهرُ أنَّ خطَّ الإنسانِ لا يشتبهُ بغيرِهِ.