Skip to content

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

زكريا الأنصاري

Printed page ٢/ ١٥

الياءِ، لما مَرَّ نسبةً لجدٍّ لَهُ اسمُه المرزبانُ، البغداديُّ (١)، (وأبو نُعَيْمِ) الأصبهانيُّ أطلقا في الإِجَازَةِ (أَخْبَرَ) (٢) فَقَطْ (٣).

(والصَّحِيحُ عِنْدَ) جُمْهُورِ (٤) (القَوْمِ) المنعُ مِن إطْلاقِ الرَّاوِي كلاً من ((حَدَّثَنَا)) و ((أَخْبَرَنَا))، ونحوِهما في المناولةِ، والإجازةِ؛ خوفاً من حملِهِ عَلَى غيرِ المرادِ، و (تَقْييْدُهُ بِمَا يُبِيْنُ الواقِعَا) في كيفيةِ التَّحمُّلِ مِن سَمَاعٍ أَوْ إجازةٍ أَوْ مناولةٍ، بحيثُ يتميَّزُ كُلٌّ عَنْ غيرِهِ.

كأنْ يَقُولَ: ((حَدَّثَنَا)) أَوْ ((أَخْبَرَنَا)) فلانٌ (إجازةً)، أَوْ (تَنَاوَلاً)، أَوْ (هُمَا مَعَا) أي: إجازةً ومناولةً، أَوْ فِيْمَا (أَذِنَ لي)، أَوْ (أطلقَ لي) روايتَهُ عَنْهُ، أَوْ (أجازنِي)، أَوْ (سوَّغَ لِي)، أَوْ (أباحَ لِي)، أَوْ (نَاولني)، أَوْ نحوَها، مما يبيِّنُ كيفيةَ التحمُّلِ (٥).

مَعَ أنَّه قِيْلَ: إنّه لا يجوزُ مَعَ التَّقييدِ أَيْضَاً.

(وإنْ أبَاحَ الشَّيْخُ) المجيزُ (لِلمُجَازِ) لَهُ (إطْلاَقَهُ) ((حَدَّثَنَا)) أَوْ ((أَخْبَرَنَا)) في المناولةِ، أَوْ الإِجَازَةِ، كَمَا فَعَلَهُ بَعْضُ المشايخِ (٦) في إجازاتهِم، حَيْثُ قَالوا في إجازاتِهم لِمَنْ أجَازوا لَهُ: إنْ شَاءَ قَالَ: حَدَّثَنَا، وإنْ شاءَ قَالَ: أَخْبَرَنَا (لَمْ يَكْفِ) ذَلِكَ (في الْجَوازِ) أي: جَوازِ الإطْلاقِ.