Skip to content

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

زكريا الأنصاري

Printed page ١/ ٣٩٤

العطَّارُ الهمدانِيُّ مالَ إلى جوازِهِ (أَيْضاً) (١).

وقوله: (بَعْدَهْ) أي: بَعْدَ ابنِ مَنْدَه تأكيدٌ.

(وَجَازَ) التَّعميمُ فِي المجازِ لَهُ بِقسمَيْهِ السَّابِقَينِ، لَكِنْ (لِلْمَوْجُودِ) وقتها خاصَّةً (عِنْدَ) القاضِي أَبِي الطيِّبِ طَاهِرِ (الطَّبَرِيْ) (٢)؛ لخبرِ: ((بَلِّغُوْا عَنِّيْ)) (٣).

(والشيخُ) ابنُ الصَّلاحِ (للإبطالِ) لِذلِكَ (مَالَ)، حَيْثُ قَالَ: ((لَمْ نرَ، وَلَم نَسْمَعْ عَنْ أَحَدٍ مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ أنَّهُ اسْتَعْمَلَ هذِهِ الإِجَازَةَ، وَلاَ عَن الشِّرْذِمَةِ (٤) الْمُتأخِّرةِ الذين سوَّغوها، والإجازةُ في أصلِها ضَعِيْفَةٌ، وَتَزدادُ بِهذا التَّوسُّعِ ضَعْفاً كَثِيْراً، لا يَنْبَغي احتمالُهُ)) (٥).

(فَاحْذَرِ) اسْتعْمَالَها رِوَايَةً وعَمَلاً؛ لَكِنْ أجازَها جَماعَاتٌ مِنَ الأئِمَّةِ الْمُقْتَدى بِهم مِمَّنْ تقدَّمَ ابنَ الصَّلاحِ، ومِمَّنْ تأخّرَ عَنْهُ، وَرَجَّحَهُ ابنُ الحَاجِبِ (٦)، والنَّوَويُّ (٧)، وَغيرُهما.