فتح الباقي بشرح ألفية العراقي
(و) رُدَّ أَيْضاً ذو تساهُلٍ في حالِ (الأدا) (١) أي: التحديثِ (كلا من أصلِ) أي: كالمُؤَدِّي لا مِن أصلٍ صَحِيْحٍ، والحالةُ أنَّه أَوْ القارئَ، أَوْ بَعْضَ السَّامِعينَ غَيْرُ حافظٍ عَلَى مَا يأتي في بابِهِ.
(أَوْ) أي: ورُدَّ أَيْضاً رِوَايَةُ مَن (قَبِلَ التَّلقِينَ) في الحَدِيْثِ، بأنْ يُلقَّنَ الشَّيءَ فيُحدِّثَ بِهِ مِن غَيْرِ أنْ يعلمَ أنَّه مِن حَدِيثِهِ (٢) - وَلَو مرَّةً (٣) -كمُوسى بنِ دينارٍ (٤)، حَيْثُ لقَّنَهُ حفصُ بنُ غِيَاثٍ (٥)؛ فَقَالَ لَهُ: حَدَّثَتكَ عائشةُ بنتُ طلحةَ عَنْ عائشةَ بكذا (٦) وكذا. فَقَالَ: حَدَّثتْنِي عَنْهَا بِهِ.
وَقَالَ لَهُ (٧): حَدّثك القاسمُ بنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عائشةَ بمثلِهِ. فَقَالَ: حَدَّثَني عَنْهَا بمثلِهِ؛ وذلكَ لِدلالتِهِ عَلَى مُجازفتِهِ، وعدمِ تثبُّتهِ (٨).
(أَوْ) مَنْ (قَدْ وُصِفَا) مِنَ الأئِمَّةِ (ب) روايةِ (المُنْكَراتِ)، أَوْ الشواذِّ (كَثْرَةً) (٩) أي: حالةَ كونِها ذاتَ كَثْرَةٍ، وَلَم يميِّزها.
(أَوْ عُرِفَا بِكَثرةِ السَّهوِ)، أَوْ الغلطِ في روايتِهِ (و) الحالةُ أنَّه (مَا حدَّثَ مِن أصلٍ صَحِيْحٍ) بَلْ من حفظِهِ، أَوْ من أصلٍ غَيْرِ صَحِيْحٍ.