Skip to content

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

زكريا الأنصاري

Printed page ١/ ٢٩٢

وتمسكُهُم بِهِ مردودٌ؛ لأنَّ ذَلِكَ كَذِبٌ عَلَيْهِ فِي وَضْعِ الأحكامِ، فإنَّ المندوبَ مِنْها، وَيَتَضَمَّنُ ذَلِكَ الإخبارُ عَنِ اللهِ بالوعدِ عَلَى ذَلِكَ العملِ بالثوابِ.

ولأنَّ لفظةَ: ((ليُضِلَّ بِهِ النَّاسَ)) اتَّفَقَ الأئِمّةُ عَلَى ضَعْفِها.

وبتقديرِ قَبُولِها، فالّلامُ لَيْسَتْ للتَّعلِيلِ، ليكونَ لها مفهومٌ، بَلْ للعَاقِبةِ، كَمَا فِي قولِهِ تَعَالَى: ﴿فَالتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ، لِيَكُوْنَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً﴾ (١)؛ لأنَّهم لَمْ يلتقطوهُ لِذلِكَ.

أَوْ للتأكيدِ، كَمَا فِي قوله تَعَالَى (٢): ﴿فَمَنْ أظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِباً ليُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ (٣) إِذِ افتراؤُه الكذبَ عَلَى اللهِ محرَّمٌ مطلقاً، سَوَاءٌ أقَصَدَ بِهِ الإضلالَ أَمْ لا (٤)؟