فتح الباقي بشرح ألفية العراقي
و (كَذَا الحَدِيْثُ) الطويلُ (عَنْ أُبَيٍّ) - هُوَ ابنُ كَعْبٍ ﵁ - فِي فضائلِ قراءةِ السورِ أَيْضاً (١) (اعترفْ رَاوِيْهِ بالوَضْعِ) لَهُ.
فَقَدْ قَالَ أَبُو عَبْد الرحمانِ المؤمَّلُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ (٢): حَدَّثَني بِهِ شَيْخٌ، فَقُلْتُ لَهُ: مَنْ حَدّثَكَ بِهِ؟ فَقَالَ: رَجُلٌ بالمدائنِ، وَهُوَ حيٌّ.
فصرتُ إِليهِ، فَقَالَ: حَدَّثَني بِهِ شيخٌ بواسطٍ، وَهُوَ حيٌّ (٣).
فصرتُ إِليهِ، فَقَالَ: حَدَّثَني بِهِ شيخٌ بالبصرةِ.
فصرتُ إِليهِ، فَقَالَ: حَدَّثَني بِهِ شيخٌ بعَبَّادَانِ.
فصرتُ إِليهِ، فأخذَ بيدي، فأدخلني بيتاً، فإذا فِيهِ قومٌ من المتصوِّفةِ، ومَعَهُمْ (٤) شيخٌ، فَقَالَ: هَذَا الشَّيْخُ حَدَّثَني بِهِ.
فقلتُ لَهُ: يا شيخُ! مَنْ حَدَّثكَ بهذا؟
فَقَالَ: لَمْ يُحَدِّثْنِي بِهِ أَحَدٌ، ولكنَّا رأينا الناسَ رَغِبوا عَنِ القرآنِ، فَوضَعْنَا لَهُمْ هَذَا الحَدِيْثَ، لِيصْرِفوا (٥) قُلوبَهُم إلى القُرْآنِ (٦).
زادَ الناظِمُ أَيْضاً: (وبِئسَمَا اقْتَرَفْ) أي: اكْتَسبَ مِنْ وضْعِهِ.