Skip to content

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

زكريا الأنصاري

Printed page ١/ ٢٧٤

بَعْضِها عَلَى بعضٍ، والراجحةُ (١) مِنْها يُمكنُ التوفيقُ بينها)) (٢).

قَالَ: ((والحقُّ أنَّ التمثيلَ لا يليقُ إلاَّ بحديثٍ لَولاَ الاضطرابُ لَمْ يضعَّفْ، وهذا الحَدِيْثُ لَيْسَ كَذلِكَ، فإنَّهُ ضَعِيْفٌ بدونِهِ؛ لأنَّ شيخَ إِسْمَاعِيْلَ مجهولٌ)) (٣).

وأما مُضْطَرِبُ المَتْنِ، فكحديثِ فاطمةَ بنتِ قَيْسٍ، قَالتْ: ((سَألْتُ، أَوْ سُئِلَ النَّبيُّ ﷺ عَنِ الزَّكَاةِ، فَقَالَ: إنَّ فِيْ الْمَالِ لَحَقاً سِوَى الزَّكَاةِ)). فرواهُ التِّرْمِذِيُّ (٤) هكذا.

ورواهُ ابنُ ماجه عَنْهَا بلفظِ: ((لَيْسَ فِي الْمَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكاةِ)) (٥).

لَكِنْ فِي سندِ (٦) التِّرْمِذِيِّ راوٍ ضَعِيْفٌ، فَلاَ يَصْلُحُ مِثالاً نظيرَ مَا مَرَّ، عَلَى أنَّه -أَيْضاً (٧) - يُمكنُ (٨) الجمعُ، بِحَمْلِ الحقِّ فِي الأولِ عَلَى الْمُستحَبِّ، وفِي الثَّانِي عَلَى الواجِبِ.

(والاضْطِرَابُ) فِي سَندٍ، أَوْ مَتْنٍ (مُوْجِبٌ للضَّعْفِ)؛ لإشعارِهِ بِعَدَمِ ضبطِ راويهِ، أَوْ رواتِهِ (٩).