Skip to content

العراق في أحاديث وآثار الفتن فصل في ضرورة تعلم أحاديث الفتن، واليقين على ما صح فيها على المقصد الذي سيقت من أجله

العراق في أحاديث وآثار الفتن

مشهور آل سلمان

Printed page ٢/ ٦٣١

غيب، والأيام حُبالى، ولا ندري ماذا سيكون، والعصمة: الوقوف مع الأخبار الصحيحة، ولا يقع هذا الأمر على النحو المذكور إلا لنفر قليل؛ ممن رزقه الله اليقين، ورفع درجته بالعلم النافع، والإيمان القوي الذي يتولَّد عنده تصور صحيح، وتيقظ، وتَخوُّف على الأمة من قصورها وذنوبها، ولذا كان حُذيفة ﵁ يقول:

«لوددتُ أنّ عندي مئة رجل قلوبهم من ذهب، فأصعد على صخرة، فأحدّثهم حديثاً، لا يضرهم بعده فتنةٌ أبداً، ثم أذهب فلا أراهم، ولا يروني أبداً» .

أخرجه أبو داود في «الزهد» (ص ٢٦٥-٢٦٦/رقم ٢٧) ، وابن أبي الدنيا في «العزلة» (ص ١٤٨/رقم ١٦٨ - بتحقيقي) ، ونُعيم بن حمَّاد في «الفتن» (رقم ١٢٩) من طريق الأعمش، عن عدي بن ثابت الأنصاري، عن زرِّ ابن حُبيش عنه، به. وإسناد صحيح.

يُستفاد مِن هذا الأثر: أنّ العلم اليقيني بالفتن سببٌ مِن أسباب البُعد عنها (١) ،

ولذا يُسيء كثير من الناس فهم أحاديث الفتن، ويعكسون الغرض من