Skip to content

العراق في أحاديث وآثار الفتن فصل في عدم تطبيق أحاديث الفتن على الواقع الذي نعيش

العراق في أحاديث وآثار الفتن

مشهور آل سلمان

Printed page ٢/ ٦١٩

في مجالسهم: قال النبي ﷺ كذا؛ هذا وقتها، هذه هي الفتنة! ونحو ذلك.

والسلف علمونا أن أحاديث الفتن لا تنزّل على واقع حاضر، وإنما يظهر صدق النبي ﷺ بما أخبر به من حدوث الفتن بعد حدوثها وانقضائها، مع الحذر من الفتن جميعاً.

فمثلاً: بعضهم فسر قول النبي ﷺ: «إن الفتنة في آخر الزمان تكون من تحت رجل من أهل بيتي» ؛ بأنه فلان ابن فلان، أو أن قول النبي ﷺ: «حتى يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع» ؛ بأن المقصود به فلان ابن فلان، أو أن قول النبي ﷺ: «يكون بينكم وبين الروم صلح آمن ... » إلى آخر الحديث وما يحصل بعد ذلك؛ أنه في هذا الوقت.

وهذا التطبيق لأحاديث الفتن على الواقع، وبث ذلك في المسلمين، ليس من منهج أهل السنة والجماعة.

وإنما أهل السنة والجماعة يذكرون الفتن وأحاديث الفتن؛ محذِّرين منها، مباعدين للمسلمين عن غشيانها أو عن القرب منها؛ لأجل أن لا يحصل بالمسلمين فتنة، ولأجل أن يعتقدوا صحة ما أخبر به النبي ﷺ» (١) .