العراق في أحاديث وآثار الفتن
أن رسول الله ﷺ قال له: «هل تعلم مكان الحيرة؟» قال: قلت: قد سمعت بها ولم آتها. قال: «لتوشكن الظعينة أن تخرج منها بغير جوار، حتى تطوف بالكعبة، ولتوشكن كنوز كسرى بن هرمز أن تُفتح» . قال: قلت: كسرى بن هرمز؟! قال: «كسرى بن هرمز» . قال: قلت: كسرى بن هرمز؟! قال: «كسرى بن هرمز» ؛ ثلاث مرات، «وليوشكن أن يبتغيَ مَنْ يقبلُ مالَه منه صدقةً؛ فلا يجد» . قال: فلقد رأيت ثنتين: قد رأيت الظعينة تخرج من الحيرة بغير جوار حتى تطوف بالكعبة، وكنت في الخيل التي أغارت على المدائن، وإيمُ الله؛ لتكونن الثالثة؛ إنه لحديث رسول الله ﷺ حدثنيه (١) .
وفي رواية عند أحمد (٢) : «وليُبْذَلنّ المال حتى لا يقبله أحد» .
وأخرج مسلم بسنده إلى يُسَيْر بن جابر أن عبد الله بن مسعود قال ... ، وذكر حديثاً طويلاً في الملاحم، فيه: «إن الساعة لا تقوم حتى لا يقسم ميراث، ولا يفرح بغنيمة» (٣) .
وذلك إما لكثرة الأموال، أو لعدم وجدان من يحسن قسمتها، حتى كان أحمد بن عبيد الله الشهاب السجيني (٤) يقول: «ما دمت بين أظهركم فأنتم آمنون من ظهور الدجال» ، وهذا الحديث وارد في مقتلة بين الروم وأهل الشام يتعادّ بنو الأب من المسلمين كانوا مئة، فلا يجدون بقي منهم غير الرجل