Skip to content

العراق في أحاديث وآثار الفتن حديث أبي بن كعب

العراق في أحاديث وآثار الفتن

مشهور آل سلمان

Printed page ٢/ ٥٣٧

أخرج نعيم بن حماد في «الفتن» (١/٥٦-٥٧ رقم ٩١) ، قال: حدثنا الحكم بن نافع، عن أرطاة بن المنذر، قال: بلغنا أن رسول الله ﷺ قال: «تكون في أمتي أربع فتن، يصيب أمتي في آخرها فتن مترادفة، فالأولى تصيبهم فيها بلاء، حتى يقول المؤمن: هذه مهلكتي، ثم تنكشف. والثانية حتى يقول المؤمن: هذه مهلكتي، ثم تنكشف. والثالثة: كلما قيل: انقضت. تمادت. والفتنة الرابعة: تصيرون فيها إلى الكفر، إذا كانت الإمّعةُ مع هذا مرة، ومع هذا مرة بلا إمام ولا جماعة، ثم المسيح، ثم طلوع الشمس من مغربها، ودون الساعة اثنان وسبعون دجالاً، منهم من لا يتّبعه إلا رجل واحد» .

وهذا معضل، أرطاة بن المنذر رواه بلاغاً، ولا نعرف الواسطة بينه وبين النبي ﷺ، وأرطاة هذا غير التابعي الحمصي، الذي أدرك ثوبان، وسمع من مجاهد والكبار، وإنما هذا آخر، بصري، يكنى أبا حاتم، ترجمه ابن عدي في «الكامل» (١/٤٢١-٤٢٢) ، وأورد له حديثين منكرين، وقال: «ولأرطاة أحاديث كثيرة، غير ما ذكرته في بعضها خطأ وغلط» (١) .

ويشهد لبعض ما فيه: ما أخرجه مسلم في «صحيحه» (٢) بسنده إلى عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة، قال: دخلت المسجد، فإذا عبد الله بن عمرو ابن العاص جالس في ظل الكعبة والناس مجتمعون عليه، فأتيتهم، فجلستُ إليه، فقال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فنزلنا، فمنا من يصلح خباءه، ومنا من ينتضل (٣) ، ومنا من هو في جشره (٤) ؛ إذ نادى منادي رسول الله ﷺ: