العراق في أحاديث وآثار الفتن
الشرُّ فراسخ إلا أن يطلع عليكم راكب من ها هنا، فينعى لكم عمر» .
وها أبو ذر ينعت عمر بأنه «قُفْلُ الفتنة» ، أخرج ذلك ابن عساكر (ص ٢٨٤ - ترجمة عمر) -أيضاً-، ولم يعزه في «الكنز» (١٣/٣١٦ رقم ٣٦٨٩٦) إلا له.
فمعنى قوله في الحديث: «إن بينك وبينها باباً مغلقاً» ؛ أي: إن تلك الفتن لا يخرج شيء منها في حياتك (١) ، فما دامت حياة عمر موجودة فهي الباب المغلق، «لا يخرج مما هو داخل تلك الدار شيء، فإذا مات فقد انفتح ذلك الباب، فخرج ما في تلك الدار» (٢) .
قال ابن كثير ﵀ بعد سياقه لهذا الحديث ما نصه: «هكذا وقع الأمر سواء بعد ما قتل في سنة ثلاث وعشرين وقعت الفتن بين الناس، وكان قتله سبب انتشارها بينهم» (٣) . هذا وقد ترجم ﵀ لهذا الحديث بقوله: (إشارة نبوية إلى أن عمر ﵁ سيقتل-) (٤) . فالباب هو حياة عمر ...