Printed page ١/ ٤٥٣
وقد فصل أبو العباس القرطبي (١) قليلاً، فقال: «أي: رجعتم على الحالة الأولى التي كنتم عليها من فساد الأمر، وافتراق الكلمة، وغلبة الأهواء، وذهاب الدين» .
«وحاصل معناه: أن الإسلام بدأ في قلة من العَدد والعُدد، وسيعود إلى تلك الحالة في آخر الزمان» (٢) .
وقال الشوكاني: «أي: رجعتم إلى الكفر بعد الإسلام» (٣) .
وقال صديق حسن خان بعد كلام النووي السابق:
«وهذا -أيضاً- قد وجد على الوجه الأتم، وبلغت «غربة الإسلام» إلى أن لم يبق في أيديه حلٌّ ولا عقد، وصار أهله كالعبيد والأسراء في أيدي الروم (٤) ،
كما كانت حال «بني إسرائيل» عند فرعون مصر، والناس ينتظرون ظهور المهدي ونزول عيسى ﵉، ولعل الله يحدث بعد ذلك