Skip to content

العراق في أحاديث وآثار الفتن ذكر القرطبي كلام ابن دحية عن حوادث سنة ٦١٧ هـ وغزو التتر

العراق في أحاديث وآثار الفتن

مشهور آل سلمان

Printed page ١/ ٤٢٤

المعروف بابن قُرْقُول (١) : أن الراء في اللفظ مقدمة على الزاي، مفتوحة باتفاق الرواة، وأن بعضهم قال أنهم الديلم والبارز بلدهم، وحكى اختلافاً في اللفظ المحكية عن سفيان ثانياً، فذكر أن بعض الرواة نقلها بتقديم الراء -أيضاً-، لكن بكسرها.

قيل: على هذا أن المعنى هؤلاء البارزون لقتال الإسلام الظاهرون في البراز من الأرض، وأن بعضهم نقلها البازر بتقديم الزاي وفتحها، وأشعر ما ساقه بأن التفسير على هذا كتفسير البارز، وقضية ما ذكر أن البارز أو البازر بلد الديلم أن يكون ذلك اسماً لقزوين؛ لما اشتهر أنها بلد الديلم ومدينتهم» .

قال: «واعلم أن إيراد جماعة من العلماء يشعر بحمل الحديث على الترك، على ما ورد في بعض روايات الحديث الصحيح، أن النبي ﵌ قال: تقاتلون بين يدي الساعة قوماً نعالهم الشعر، كأن وجوههم المجان المطرقة، حمر الوجوه، صغار الأعين، وهذا نعت الترك، وقد أفصح به بعض الروايات (٢) ، فقال: «لا تقوم الساعة حتى تقاتل المسلمون الترك قوماً وجوههم كالمجان المطرقة، ويلبسون الشعر، ويمشون في الشعر» .

لكن في كثير من الروايات المدونة في الصحاح ما يدل على مقاتل قوم وراء الترك، كما روي أنه ﵌ قال: «لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوماً كأن وجوههم المجان المطرقة» (٣) . وعلى هذا فيتّجه (٤)