Skip to content

العراق في أحاديث وآثار الفتن

مشهور آل سلمان

Printed page ١/ ٤٠

يقرر ﵀ في كتابه «منهاج التأسيس والتقديس في الرد على ابن جرجيس» (ص ٦٢) المراد بالمشرق ونجد الذي ورد ذمه في الأحاديث السابقة، فيقول: «إن المراد بالمشرق ونجد في هذا الحديث وأمثاله هو العراق؛ لأنه يحاذي المدينة من جهة المشرق، يوضحه أن في بعض طرق هذا الحديث: «وأشار إلى العراق» ، قال الخطابي: نجد من جهة المشرق، ومن كان بالمدينة، كان نجده بادية الشام ونواحيها، فهي مشرق أهل المدينة، وأصل نجد: ما ارتفع من الأرض، وهو خلاف الغور؛ فإنه ما انخفض منها، وقال الداودي: أن نجداً من ناحية العراق، ذكر هذا الحافظ ابن حجر، ويشهد له ما في «مسلم» عن ابن عمر، قال: يا أهل العراق! ما أسأَلَكم عن الصغيرة وأركَبَكم للكبيرة، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أن الفتنة تجيء من ها هنا» ، وأومأ بيده إلى المشرق، فظهر أن هذا الحديث خاص لأهل العراق؛ لأن النبي ﷺ فسّر المراد بالإشارة الحسيّة، وقد جاء صريحاً في «المعجم الكبير» للطبراني النصُّ على أنها العراق، وقول ابن عمر وأهل اللغة وشهادة الحال، كل هذا يعين المراد ... » .

ويشير الشيخ عبد اللطيف إلى فضل بني تميم، فيقول (ص ٦١) :

«وقد جاء في فضل بعض أهل نجد كتميم، ما رواه البخاري عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: أُحِبُّ تميماً لثلاث سمعتهن من رسول الله ﷺ: قوله لما جاءت صدقاتهم: «هذه صدقات قومي» ، وقوله في الجارية التميمية: «اعتقها فإنها من ولد إسماعيل» ، وقوله: «هم أشد أمتي على الدجال» ... هذا في المناقب الخاصة، وأما العامة للعرب، فلا شك في عمومها لأهل نجد؛ لأنهم من صميم العرب، وما ورد في تفضيل القبائل