العراق في أحاديث وآثار الفتن
ثم وجدتُ أبا يعلى الخليلي أسنده في «الإرشاد» (٢/٤٧٤) من طريق هلال بن العلاء الرّقّي، عن أبي حذيفة موقوفاً، وقال: «وهذا أصح» (١) .
ومما يستفاد من هذا الأثر؛ أن الجهة اليسرى أو جهة الشرق من الأرض تخرب قبل اليمنى أو الغرب (٢) ، وهذا يشهد لما ورد في حديث أبي هريرة: «منعت العراق ... منعت الشام ... منعت مصر ... » ، وأيّدنا هذا فيما مضى بقول جابر في «صحيح مسلم» : «يوشك أهل العراق أن لا يجبى إليهم قفيز ولا درهم ... يوشك أهل الشام أن لا يجبى إليهم دينار ولا مُدْي ... » ، و «يوشك» ؛ معناه: «يسرع» ، ففيه معنى الحدوث في الزمان، وذكرها قبل لفظة (خليفة) في آخر الزمان، يؤيّد ويقوي الترتيب، وتكاد تُجمع الآثار على الترتيب المذكور، ولا يوجد فيها ما يخالف ذلك، فضلاً على العموم الوارد في أثر حذيفة هذا، وظفرتُ بحديث وقع التصريح فيه بتأخير الفتن عن (مصر) ؛ وهو:
ما أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٩/٣٣٧-٣٣٨ رقم ٨٧٣٥) و «الكبير» (٣) ، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٢/٤٨٣) -ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٥/٤٩٢-٤٩٣) -، وابن عبد الحكم في «فتوح مصر» (ص ٥٢٨ رقم ٢١٧ - ط. محمد الحجيري) ، والبزار في «مسنده» (٦/٢٨٧ رقم ٢٣١١) أو (٢/٢٦١ رقم ١٦٥٦ - زوائده: «كشف الأستار» ،