Skip to content

العراق في أحاديث وآثار الفتن فصل في أخبار أخرى في الفتن فيها ذكر للكوفة أو البصرة أو إحديهما

العراق في أحاديث وآثار الفتن

مشهور آل سلمان

Printed page ١/ ٣٣٠

أخرج الدارقطني في «المؤتلف والمختلف» (٢/٥٥٩) من طريق سيف ابن عمر، عن حَصيرة بن عبد الله والحارث بن حَصيرة -ابنه- كلاهما عن أبي صادق، قال: قال علي ﵁:

«ويلكِ يا كوفة، وأختك البُصَيْرة، كأني بكما تُمَدَّانِ مَدَّ الأديم، وتُعركان عَرْك الأديم (١) العُكاظِيّ، سَلمْتُما بَعدُ -أو سجيتُما-، إني لأعلم فيما علَّمني الله أنّه لا يريدُ بكما جبّار سُوءاً، إلا أتاه اللهُ بشاغل» .

وإسناده ضعيف، فيه سيف بن عمر التميمي، صاحب كتاب «الردة» ، الكوفي، ضعيف الحديث، عمدة في التاريخ، أفحش ابن حبان القول فيه. قاله ابن حجر في «التقريب» (ص ٢٦٢/رقم ٢٧٢٤) .

والحارث بن حَصيرة، صدوق يخطئ، وروايته مقرونة مع رواية أبيه.

وأخرج عبد الله بن أحمد في «زيادات الزهد» : حدثني عمر بن شبة (٢) ، حدثني يحيى بن بسطام، حدثني أنيس بن سوار، حدثنا مالك بن دينار، عن الأحنف بن قيس، قال: أتيتُ المدينة في إمارة عثمان ﵁، فإذا رجل كث اللحية، قعد لهم وأغلظ، فتفرقوا، فقلت: يا عبد الله! ما أراك إلا قد أسأت، قال: إن هؤلاء مداهنون، أتعرفني؟ قلت: لا، قال: أنا أبو ذر، فمن أنت؟ قلت: من أهل البصرة، فقال: ألا أحدثك حديثاً سمعته من رسول الله ﷺ يقول: بلايا بالعراق، وذلك بالكوفة، فأما أهل البصرة فأقوم الأمصار قبلة، وأكثره مؤذناً، يدفع الله عنهم ما يكرهون (٣) .