Skip to content

العراق في أحاديث وآثار الفتن أحاديث أخرى وقع التصريح فيها بذكر العراق، وأن الفتن تهيج منها، أو تكون فيها، وفي أسانيدها ضعف

العراق في أحاديث وآثار الفتن

مشهور آل سلمان

Printed page ١/ ٢٩

فهذا إسناد ضعيف.

وورد ما يؤكّد الذي قررناه في:

* مرسل الحسن البصري

أخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٢/٧٥٠) -ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١/١٣٨-١٣٩) -: نا قبيصة، نا سفيان -وهو: الثوري-، عن محمد بن جُحادة، سمعت الحسن يقول: قال رسول الله ﷺ:

«اللهم بارك لنا في مدينتنا، اللهم بارك لنا في شامنا» ، فقال رجل لرسول الله ﷺ: [يا رسول الله!] (١) فالعراق؟ فإن منها (٢) مِيرتَنا، وفيها حاجتنا (٣) . قال: فسكت، ثم أعاد [عليه] (١) ، فقال:

«هنالك يطلُع (٤) قرنُ الشيطان، وهنالكم (٥) الزلازل والفتن» .

ورجاله ثقات، وهو مرسل، والمتن صحيح كما تقدم، إلا الزيادة في قول الرجل: «فإن منها ميرتنا، وفيها حاجتنا» ، فلم أظفر بها في غير هذا المرسل.

قال الخطابي في «إعلام السنن» (٦) (٢/١٢٧٤ - ط. المغربية) : «نجد: ناحية المشرق، ومن كان بالمدينة كان نجده بادية العراق ونواحيها، وهي مشرق أهلها، وأصل النجد: ما ارتفع من الأرض، والغور: ما انخفض منها، وتهامة كلها من الغور، ومنها مكة، والفتنة تبدو من المشرق، ومن ناحيتها يخرج يأجوج ومأجوج والدجال، في أكثر ما يروى من الأخبار» .

وقال العيني: في «عمدة القاري» (٢٤/٢٠٠) في شرح الحديث، وبوب عليه البخاري (باب قول النبي ﷺ: الفتنة من قبل المشرق) : «مطابقته للترجمة في قوله: «وهناك الزلازل والفتن، وبها يطلع قرن الشيطان» ، وأشار بقوله: «هناك» إلى (نجد) ، و (نجد) من (المشرق) » . ثم ذكر قول الخطابي السابق، وعرف ببعض رواة الحديث، وقال: «والفتن تبدو من المشرق، ومن ناحيتها