العراق في أحاديث وآثار الفتن
أوصالهم، وضمرت دولتهم، وتوزعت هذه الأمم ممالك لا صلة لواحدة منها بالحجاز، وفي كل منها حركة لنزع ربقة الإسلام، يقوم بها أفراد يسمون أنفسهم «المجددين» ، وإنما هم «المجردون» ، وها نحن نرى آثارها، ونسأل الله الوقاية من فتنتها. ولقد صدق رسول الله ﷺ: «إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها» (١) » .
* الشيخ محمد خليل هراس -رحمه الله تعالى-.
قال في تعليقه على كتاب «الأموال» (٢) لأبي عبيد:
«المقصود من الحديث: أنّ كلَّ قطرٍ من هذه الأقطار المفتوحة ستمنع ما كان يؤديه من الخراج إلى بيت مال الخلافة.
وهذا الحديث عَلَمٌ من أعلام النبوة، فقد أخبر النبي ﷺ بذلك قبل أن تُفتَح هذه الأقطار، ويُضربَ عليها الخراج» .
خامساً: للإمام الخطابي في «معالم السنن» (٣) كلمة في تفسير (المنع) أوسع من العبارات السابقة، وليس فيها ما في القول الرابع، وإن كانت تلتقي معه في المعنى العام (٤) ، هذا نصها:
«ومعنى الحديث: أن ذلك كائن، وأن هذه البلاد تفتح للمسلمين،