العراق في أحاديث وآثار الفتن
أبو العباس القرطبي في «تلخيص صحيح مسلم» (٢/١٢٨٠) : (باب لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب، وحتى يمنع أهل العراق ومصر والشام ما عليهم) ، وهكذا صنَعَ القاضي عياضٌ في كتابه «إكمال المعلم» (٨/٤٣٤) ؛ فوضعه مع الذي قبله، ولكنْ لم يؤثِّرْ هذا على تبويبه، فاقتصر على: (باب لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب) ، وتابعه على هذا السيوطي في «الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج» (٦/٢٢٢-٢٢٣) ، ومحمد تقي العثماني في «تكملة فتح الملهم» (٦/٢٩١) ، ولكن الأخيرين شَرَحاه واعتنيا به، بينما الأولُ أهملَهُ بالكلية، ولم يورد شيئاً تحته، وبوب عليه المنذري في «مختصر صحيح مسلم» (ص ٥٣٨ رقم ٢٠٣٣) ، وتبعه صديق حسن خان في «السراج الوهاج» (١١/٣٦٦) : (باب في منع العراق درهمها) ، بينما بُوِّب عليه في نسخة ابن خير الإشبيلي من «صحيح مسلم» (١) (ق ٢٦٤) : (باب في منع العراق درهمها والشام مُدْيها ومصر دينارها) ، وبوب عليه المباركفوري في «منية المنعم» (٤/٣٥٠) (باب تنفصل البلاد: العراق والشام ومصر، وتمنع خراجها وجبايتها» (٢) .
ووضعه أبو داود في «سننه» تحت (كتاب الخراج والفيء والإمارة) ، وبوب عليه: (باب في إيقاف أرض السواد وأرض العنوة) .
و (أرض السواد) : قال في «المراصد» : السواد؛ يراد به: رستاق من رساتيق العراق وضياعها التي فتحها المسلمون على عهد عمر بن الخطاب ﵁، سمّي سواداً لحضرته بالنخل والزرع. وحد السواد؛ قال أبو عبيد: الموصل طولاً إلى عبادان، ومن عذيب القادسية إلى حلوان عرضاً،