العراق في أحاديث وآثار الفتن
وفي «لسان العرب» (١٥/٢٧٤) : «المُدْي: من المكاييل المعروفة، قال ابن الأعرابي: هو مكيال ضخم لأهل الشام وأهل مصر» .
وفي «تهذيب اللغة» (١٤/٢٢١) : «والمُدْي: مكيال يأخذ جريباً» . وكذا في «إثبات ما ليس منه بد لمن أراد الوقوف على حقيقة الدينار والدرهم والصاع والمد» (ص ١٣١) .
قلت: الجريب: مكيال كان يساوي في القرن السابع الميلادي سبعة أقفزة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، وكان عيار مكيال الجريب في صدر الإسلام (٢٩.٥) لتراً، أو (٢٢.٧١٥) كغم (قمح) (١) .
قال أبو عبيدة: والظاهر أن (المُدْي) أكثر من ذلك، فهو -على ما تقدم- خمسة عشر مكوكاً، والمكوك صاع ونصف؛ فهو (٢٢.٥) صاعاً.
وإذا كان (القفيز) -وهو يساوي ٨ مكاكيك = ١٢ صاعاً- قد قدر بـ (٦٠) لتراً، أو (٤٥) كغم قمح؛ فلا شك أن (المُدي) أكثر من ذلك.
وقد عاير أبو عبيد القاسم بن سلام المُديين من الطعام بخمسة عشر صاعاً (٢) ، وعايرها أبو عبيد الهروي في «الغريبين» (١/١٣٩) بالوزن، فقال:
«والمُدي: مكيال لأهل الشام، يقال له: الجريب، يسعُ خمسةً وأربعين رطلاً» (٣) .