Skip to content

العراق في أحاديث وآثار الفتن الثاني القفيز بحجمين حسب الدراسات التي تعني بهذا النوع

العراق في أحاديث وآثار الفتن

مشهور آل سلمان

Printed page ١/ ٢٠١

ومسروق مات سنة ٦٣هـ، وله ثلاث وستون سنة، وأصله من اليمن، وفد على عمر في رواية في سندها مجالد بن سعيد، وهو ضعيف، وعاش بالكوفة، ومعاذ أرسله النبي ﷺ إلى اليمن، ومسروق كان صغيراً، وجاء في خلافة أبي بكر -كما في «الإصابة» -، وقد لحق بالشام في خلافة عمر بن الخطاب، ومات بالطاعون هناك، فإدراك مسروق له ولقاؤه به، وروايته عنه شبه مستحيلة؛ لأنه كان عمره حين وفاة معاذ (١٨) سنة، وقد عرفت حال كل منهما -فإثبات السماع بمجرد المعاصرة -كما فعل ابن القطان، وابن حزم في «الإحكام» (رقم ٨٨٧ - بتحقيقي) - لا يكفي هنا، والله أعلم.

وقد رأيت -أيضاً- من قبل أن الترمذي قد رجّح الرواية المرسلة، ونقل الحافظ في «التلخيص» (٢/١٥٢) عن الدارقطني في «علله» أنه رجح الرواية المرسلة كذلك، لكن عبارة الدارقطني في «العلل» (٦/٦٩) : «والمحفوظ عن أبي وائل عن مسروق عن معاذ، وعن إبراهيم مرسلاً» .

وعلى كل حال؛ سواء رجحنا الإرسال أو الوصل، فمسروق لم يسمع من معاذ كما ترجح لدينا، وبه قال ابن القيم في «الزاد» ، وابن التركماني في «الجوهر النقي» (٢/٢١٠) ، والله أعلم.

قال أبو عبيدة: ثبت هذا الحديث أو لم يثبت؛ فقد صح ذلك عن عمر، بل كان القفيز معروفاً قبل الإسلام، وهو من أصل آراميّ (١) ، وقد شاع استخدامه في عصر الجاهلية عند العرب، حتى نجدَ زهيرَ بن أبي سلمى يقول (٢) :