العراق في أحاديث وآثار الفتن
Printed page ١/ ١٩٦
إلى (جواب إذا) . ويحتمل ذلك وجهين:
أحدهما: أن يكون الجواب: (عدتم من حيث بدأتم) ، وتكون الواو زائدة، كما قال امرؤ القيس:
فلما أجَزْنا ساحةَ الحيِّ وانتحى (١)
أي: لما أجزنا انتحى، فزاد الواو.
و [الثاني] : يحتمل أن يكون جواب (إذا) محذوفاً؛ تقديره: إذا كانت هذه الأمور؛ جاءت الساعة، أو ذهب الدين، ونحو ذلك، والله أعلم» .
وقال ابن حجر في «الفتح» (٦/٢٨٠) : «وساق الحديث بلفظ الماضي، والمراد: ما يستقبل؛ مبالغة في الإشارة إلى تحقق وقوعه» ، وبحروفه في «عمدة القاري» (١٥/١٠٢) .
وقال الحميدي (محمد بن أبي نصير) (ت ٤٨٨هـ) في «تفسير غريب ما في الصحيحين» (ص ٣٦٣) : « «وعُدتم كما بدأتم» هذا نص الحديث؛ كقوله -تعالى-: ﴿كما بَدَأَكُم تَعودُون﴾ [الأعراف: ٢٩] ، وفي هذا إخبار منه -عليه