ثم نظرتُ في «الجامع» (١) لابن وهب، فلم أظفر بالحديث فيه، ولا يوجد في سلسلة رواته ما يسعِفُ على تعيينه.
ثم نظرتُ في النسخة الخطية من «تاريخ دمشق» (١/ق٢٨٨ - الظاهرية) ، ففيه -كما في المطبوع- بالسند إلى (ابن لهيعة عن عبد الله الفهري ابن (كذا في المخطوط) سهيل ... ) ، وقال عقبه:
«خالفه أبو الأسود النضر بن عبد الجبار المصري عن ابن لهيعة، فقال: عن (عياش بن عباس) ، بدل: (عبد الله الفهري) » انتهى.
إذن؛ (عبد الله الفهري) من تخاليط الرواة (٢) ، فالبحث عنه عبثٌ، وجُهدٌ ضائعٌ، والطريق المحفوظة هي الطريق السابقة؛ فقد جوده ابن بكير وأبو الأسود عن ابن لهيعة، وإسنادها يُحتجُّ به في الشواهد، كما في روايتنا هذه.
ولم يعزه السيوطي في «الجامع الكبير» (١٤/٢٥٠ رقم ٣٨٦٠٥ - ترتيبه «الكنز» ) إلا لابن عساكر!