أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت عبد الخالق
«قَالَ: وَلَا يَعْدُو الَّذِينَ اقْتَرَعُوا عَلَى كَفَالَةِ مَرْيَمَ (عَلَيْهَا «١» [السَّلَامُ] ) :
أَنْ «٢» يَكُونُوا تَشَاحُّوا عَلَى كَفَالَتِهَا- فَهُوَ «٣» : أَشْبَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ- أَوْ:
يَكُونُوا تَدَافَعُوا كَفَالَتَهَا فَاقْتَرَعُوا: أَيُّهُمْ تَلْزَمُهُ «٤» ؟. فَإِذَا رَضِيَ مَنْ شَحَّ «٥» عَلَى كَفَالَتِهَا، أَنْ يَمُونَهَا-: لَمْ يُكَلِّفْ غَيْرَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ: مِنْ مُؤْنَتِهَا شَيْئًا. بِرِضَاهُ «٦» : بِالتَّطَوُّعِ بِإِخْرَاجِ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ.»
«قَالَ: وَأَيُّ الْمَعْنَيَيْنِ كَانَ: فَالْقُرْعَةُ تُلْزِمُ أَحَدَهُمْ مَا يَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ تُخَلِّصُ «٧» لَهُ مَا تَرْغَبُ «٨» فِيهِ نَفْسُهُ وَتَقْطَعُ «٩» ذَلِكَ عَنْ غَيْرِهِ: مِمَّنْ هُوَ فِي مِثْلِ حَالِهِ.»
«وَهَكَذَا [مَعْنَى «١٠» ] قُرْعَةِ يُونُسَ ﵇ : لَمَّا وَقَفَتْ بِهِمْ السَّفِينَةُ، فَقَالُوا: مَا يَمْنَعُهَا أَنْ تَجْرِيَ إلَّا: عِلَّةٌ بِهَا وَمَا عِلَّتُهَا إلَّا: ذُو ذَنْبٍ