أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت عبد الخالق
وَجِمَاعُ الْمَعْرُوفِ: إعْفَاءُ صَاحِبِ الْحق من المئونة فِي طَلَبِهِ، وَأَدَاؤُهُ إلَيْهِ: بِطِيبِ النَّفْسِ. لَا: بِضَرُورَتِهِ «١» إلَى طَلَبِهِ وَلَا: تَأْدِيَتِهِ: بِإِظْهَارِ الْكَرَاهِيَةِ لِتَأْدِيَتِهِ.»
«وَأَيُّهُمَا تَرَكَ: فَظُلْمٌ لِأَنَّ مَطْلَ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ وَمَطْلُهُ «٢» تَأْخِيرُ «٣» الْحَقِّ.
قَالَ: وَقَالَ «٤» اللَّهُ ﷿: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) وَاَللَّهُ أَعْلَمُ [أَيْ «٥» ] : فَمَا لَهُنَّ مِثْلُ مَا عَلَيْهِنَّ «٦» : مِنْ أَنْ يُؤَدِّيَ إلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ.» .
وَفِي رِوَايَةِ الْمُزَنِيّ، عَنْ الشَّافِعِيِّ «٧» : «وَجِمَاعُ الْمَعْرُوفِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ:
كَفُّ الْمَكْرُوهِ، وَإِعْفَاءُ صَاحِبِ الْحق من المئونة فِي طَلَبِهِ. لَا: بِإِظْهَارِ الْكَرَاهِيَةِ فِي تَأْدِيَتِهِ. فَأَيُّهُمَا مَطَلَ بِتَأْخِيرِهِ: فَمَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ.» .
وَهَذَا: مِمَّا كَتَبَ إلَيَّ أَبُو نعيم الأسفراينىّ: أَنَّ أَبَا عَوَانَةَ أَخْبَرَهُمْ عَنْ الْمُزَنِيّ، عَنْ الشَّافِعِيِّ. فَذَكَرَهُ.