أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت عبد الخالق
«فَكَانَ بَيِّنًا- فِي ذِكْرِ حِفْظِهِمْ لِفُرُوجِهِمْ، إلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ، أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ-: تَحْرِيمُ مَا سِوَى الْأَزْوَاجِ وَمَا مَلَكَتْ الْأَيْمَانُ.»
«وَبَيَّنَ: أَنَّ الْأَزْوَاجَ وَمِلْكَ الْيَمِينِ: مِنْ الْآدَمِيَّاتِ دُونَ الْبَهَائِمِ. ثُمَّ أَكَّدَهَا، فَقَالَ: (فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ: فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ) .»
«فَلَا يَحِلُّ الْعَمَلُ بِالذَّكَرِ، إلَّا: فِي زَوْجَةٍ «١» ، أَوْ فِي مِلْكِ الْيَمِينِ «٢» . وَلَا يَحِلُّ الِاسْتِمْنَاءُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ «٣» » .
وَ [قَالَ «٤» ]- فِي قَوْلِهِ: (وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكاحاً، حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ: ٢٤- ٣٣) .-:
«مَعْنَاهُ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) : لِيَصْبِرُوا حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ. وَهُوَ: كَقَوْلِهِ ﷿ فِي مَالِ الْيَتِيمِ: (وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ٤- ٦) : لِيَكُفَّ عَنْ أَكْلِهِ بِسَلَفٍ، أَوْ غَيْرِهِ.» .
قَالَ: «وَكَانَ- فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ، أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ) .- بَيَانُ: أَنَّ الْمُخَاطَبِينَ بِهَا: الرِّجَالُ لَا: «٥» النِّسَاءُ.»