أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت عبد الخالق
(لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ: ٥- ٩٤) وَقَوْلُهُ: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً: ٥- ٩٦) .؟!
فَدَلَّ (جَلَّ ثَنَاؤُهُ) : عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ فِي الْإِحْرَامِ-: [مِنْ «١» ] صَيْدِ الْبَرِّ.- مَا كَانَ حَلَالًا لَهُمْ- قَبْلَ الْإِحْرَامِ-: [أَنْ «٢» ] يَأْكُلُوهُ «٣» .» .
زَادَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ «٤» : «لِأَنَّهُ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لَا يُشْبِهُ: أَنْ يَكُونَ حَرَّمَ فِي الْإِحْرَامِ «٥» خَاصَّةً، إلَّا مَا كَانَ مُبَاحا قبله «٦» . فأماما كَانَ مُحَرَّمًا عَلَى الْحَلَالِ:
فَالتَّحْرِيمُ الْأَوَّلُ كَافٍ مِنْهُ «٧» .» .
قَالَ: وَلَوْلَا أَنَّ هَذَا مَعْنَاهُ: مَا أَمَرَ «٨» رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
بِقَتْلِ الْكَلْبِ الْعَقُورِ، وَالْعَقْرَبِ، وَالْغُرَابِ، وَالْحِدَأَةِ، وَالْفَأْرَةِ-: فِي الْحِلِّ