Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل الحادي عشر في ذكر طرف من خلاف الحنيفيين لجمهور السلف وهم يشنعون ذلك إذا خالف أهواءهم وتقليدهم، ويسمونه شذوذا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٣/ ١٠٠٥

وجاء صحيحا عن عمر وعثمان والحسن وقتادة وإبراهيم والشعبي، في فداء ولد الفارة مكان كل رأس رأسين، وعن علي: (يؤخذ البائع بفداء ولد المستحقة)، فخالفوهم كلهم.

واحتجوا لقولهم في منع وطء الكاتبة بأنه قول الجمهور: وقد أباحه سعيد بن المسيب (١)، ولم يكرهه إبراهيم (٢).

وأجازوا نكاح المكره ورجعته، وعتقه ونذره (٣)، وجمهور العلماء يمنع من كل ذلك ولا يجيزه.

وقد قالوا (٤): في زكاة البقر قولين: أحدهما لا يعرف عن أحد من خلق الله تعالى قبل أبي حنيفة (٥)، والثاني مخالف لكل من روي عنه في ذلك كلمة إلا إبراهيم النخعي وحده (٦).