الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس
يُسَمَّ من الصحابة (١). ﵃ (٢)، فخالفوهم، وهم جمهور من روي عنهم في هذا شيءٌ.
واحتجوا لقولهم في إباحة أكل الجيف وتحليل الميتة مما ذبحه السارق والغاصب، والمعتدي بغير الحق، فإن قالوا هو قول الجمهور حتى ادعى بعض مقدميهم على الكذب أنه إجماع، ولا يحفظ مثل قولهم عن خمسة من التابعين، وقد جاء قولنا عن عكرمة، وطاووس، وروي عن علي وابن عمر وابن عباس، وجابر وابن مسعود، وأصحاب رسول الله ﷺ (٣) جملة، وعن خمسة عشر من التابعين: (ذكاة الجنين ذكاة أمه)، فخالفوهم كلهم إلى رواية عن حماد وحده.
واحتجوا لقولهم برجوع المحال على المحيل إذا أفلس المحال عليه بأنه قول الجمهور، وكذبوا في ذلك: إنما جاء هذا القول عن عثمان وعلي، وشريح والحسن، والنخعي والشعبي (٤)، وقد صح عن