الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس
وقال أبو حنيفة: (من قال لامرأته: أنت حرة فهي طلقة بائنة فقط، وسواء نوي بذلك اثنتين، أو واحدة رجعية، فإن نوى ثلاثا فهي ثلاث) (١). فانظروا من المخالف للجمهور؟ ! ! مع تعظيم خلافهم، ونسأل الله العافية، وكل ما ذكرنا، فإنما فيها الاختلاف كما أوردنا (٢)، وقول اثنين، أو ثلاثة، أو نحو ذلك فقط.
واحتجوا لقولهم في التمادي في عمل الحج الفاسد الذي لا يجوز عندهم أن يعتد به عن حجة الإسلام، ولا عن تطوع، بأنه قول الجمهور، بل قد ادعى بعضهم أنه لا يوجد في ذلك (٣) خلاف، وجسر بعض من هان عليه الكذب في الدين منهم من فقال: هو إجماع الأمة (٤).
قال أبو محمد رحمه الله تعالى (٥): وإنما في ذلك رواية عن ابن