وأما من قال لامرأته: (إن فعلت كذا، فلست لي بامرأة)، فصح عن سعيد بن جبير أنها إن فعلته، فلا شيء في ذلك لا طلاق ولا غيره (١). وقال عبد الرحمن بن أبى ليلى: (٢) يُنَوَّى، وصح عن إبراهيم النخعي: (كل حديث يشبه الطلاق إذا نوى صاحبه طلاقًا فَهُو طلاق، فإن نوى واحدة، فهي واحدة، وإن نوى ثلاثا فهي ثلاث، وإن لم يَنْوِ شيئًا فليس بشيء) (٣). وصح عن ابن مسعود أنه قال: (قد بين الله الطلاق، فمن طلق كما أمره الله ﷿، فقد بين، ومن لبس جعل الله ما به لبَّسَهُ، والله لا تلبسون على أنفسكم، ونتحمله عنكم، هو كما تقولون) (٤).
قال أبو محمد رحمه الله تعالى (٥): والحنيفيون مخالفون لكل ما ذكرنا،