Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل الحادي عشر في ذكر طرف من خلاف الحنيفيين لجمهور السلف وهم يشنعون ذلك إذا خالف أهواءهم وتقليدهم، ويسمونه شذوذا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٣/ ٩٨٩

وممن قال: إن التخيير والتمليك سواء، عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت (١).

ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج قلت لعبد الله بن طاووس: "كيف كان أبوك يقول في رجل ملَّكَ امرأته أمرها، أتملك أن تطلق نفسها، فقال: لا، كان يقول: ليس إلى النساء طلاق" (٢).

فإن قيل: قد روي عن ابن عباس: "لو قالت أنا طالق للزمه، قلنا: إنما روى ذلك عنه عمرو بن دينار، والحكم بن عتيبة، ومنصور بن المعتمر وهو الذي انفرد بهذه اللفظة. وأما الآخران فإنما قالا: (٣) إلا قالت أنا طالق فقط وكل من ذكرنا، فلم يسمع من ابن عباس كلمة إلا عمرو بن دينار فسمع منه، وليس هذا مما سمع منه، والذي ذكرنا نحن