Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل الحادي عشر في ذكر طرف من خلاف الحنيفيين لجمهور السلف وهم يشنعون ذلك إذا خالف أهواءهم وتقليدهم، ويسمونه شذوذا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٣/ ٩٧٣

وروي (١) عن شريح (٢)، أنها على ما نوى، وبه يقول الشافعي (٣)، وروينا عن إبراهيم أنه قال: "ينوي فإن نوى ثلاثًا، فهي ثلاث، وإن نوى واحدة فواحدة بائنة" (٤). ولم يرو عن إبراهيم - زيادة على هذا - كلمة، فخالفوهم كلهم، فقالوا: إن كان ذلك في غير ذكر طلاق، فإن نوى واحدة رجعية أو بائنة، أو لم ينو شيئًا، أو نوى طلقتين بائنتين أو رجعيتين، فهي في كل ذلك واحدة بائنة فقط، وإن نوى ثلاثًا، فهي ثلاث، فَإِنْ قال: لم أنو طلاقًا صدق إن لم يكن في ذكر طلاق، وإن كان في ذكر طلاق لم يصدق، ولزمته واحدة بائنة، فانظروا من خالف الجمهور من السلف (٥).

وأما "أمرك بيدك" فروينا عن عمر بن الخطاب لا يلزمه إلّا ما نوى، وهو قول عبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمر والقاسم بن محمد بن أبي بكر (٦) ومروان إلّا أنهما أحلفاه في ذلك (٧). وروينا أيضًا عن عمر بن