Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٣/ ٩٥٠

ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن زيد بن أسلم قال: أخبرني رجل من الأنصار قال "أدركت نساءنا الأول إذا أرادت إحداهن أن تطهر من الحيضة امتشطت بحنَّا رقيق، وكفاها ذلك لغسل رأسها من الحيضة، ولم تغسله بعد" (١).

وأجازوا الوضوء، وغسل الجنابة بالخمر من نقيع التمر المسكر إذا طبخ (٢).

وروي عن عمر بن الخطاب أنه قضى على ابن وريرة (٣) باليمين في دعوى امرأة عليه أنه زنى بها، ولا يعرف له في ذلك مخالف من الصحابة، فخالفوه، وبه يقول عمر بن عبد العزيز والزهري وعبد الرزاق.

وروي عن عمر وعثمان إذا شهد العبد بشهادة فردت أو شهد الصبي بشهادة فردت أو شهد الكافر بشهادة فردت، ثم عتق العبد، وبلغ الصبي، وأسلم الكافر، فشهدوا بتلك الشهادة لم تقبل أبدا (٤)، فاحتجوا بهما في موافقتهم لهما في شهادة العبد، وقد