Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٣/ ٩٤٦

ولا يعرف لهم في ذلك مخالف من الصحابة فخالفوهم (١).

وجاء عن علي وعمر إرقاق من أرق نفسه وهو حر، وقال عمر: "هو حديث وضع نفسه"، حدثنا محمد بن سعيد بن نبات حدثنا عباس بن أصبغ، حدثنا محمد بن قاسم بن محمد (٢) حدثنا محمد بن عبد السلام الخشني حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، ومعاذ بن هشام الدستوائي (٣) - قال عبد الرحمن - حدثنا همام بن يحيى (٤) - وقال معاذ - حدثنا أبي كلاهما عن قتادة عن عبد الله بن بريدة (٥) "أن رجلا باع نفسه فقضى عمر بن الخطاب بأنه عبد كما أقر على نفسه، وجعل ثمنه في سبيل الله ﷿". هذا لفظ همام، وقال هشام في رواية: "أقر لِرَجُل حتى باعه"، واتفقا في سائر الحديث، ولا يعرف لهما في ذلك مخالف من الصحابه فخالفوهما، وقالوا: بإرقاق الحرة إذا ارتدت، ولحقت بأرض الحرب سُبِيَتْ، أسلمتْ بعد ذلك أو لم تسلم، وأحلوا فرجها بملك اليمين.