الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس
قضى عمر بن عبد العزيز، وبه يقول سعيد بن المسيب (١) وغيره.
فهذا قضاء عثمان بحضرة الصحابة ﵃ (٢) بأصح طريق وأثبته، لا يخالفه في ذلك أحد منهم ولا ينكر ذلك عليه أحدٌ منهم، فخالفوه.
واحتجوا لقولهم: إن الشهود في الزنا إن لم يتموا أربعةً جلدوا الحدَّ، بأن عمر جلد أبا بكرة ونافعا، وشبل بن معبد، إذ رجع زياد عن إتمام الشهادة على المغيرة (٣)، وقد صح في هذا الخبر نفسه أن أبا بكرة لما تم جلده قال: أشهد أن المغيرة زنى فلم يجلده عمر بحضرة الصحابة، وهذا رجوع عن الفعل (٤) الأول لأنه آخر فعْلَيْه، أو بيان أن الجلد الأول كان على سبيل التعزير، فخالفوا عمر في ذلك بحضرة الصحابة وخالفوا أيضا ما صح عن عمر أنه قال لأبي بكرة (تب أقبل شهادتك).
قال أبو محمد رحمه الله تعالى (٥): وروينا من طريق عبد الرزاق عن