Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٣/ ٩٢٠

مخالف البتة فخالفوه (١).

واحتجوا لقولهم: يعقل الولي الأعلى عن الأسفل، ويعقل الأسفل عن الأعلى برواية عن إبراهيم عن عمر ﵁ (٢) قضى بالعقل على موالي صفية على بني هاشم (٣) وأخرى عن مجاهد عن عمر بمثل ذلك (٤)، وأخرى عن الزهري أن عمر ﵁ (٥) قضى بالعقل عمن والى قوما على الذين والاهم (٦)، وقالوا: لا يعرف له مخالف من الصحابة.

وقد روينا من طريق عبد الرزاق عن ابن جريح عن عطاء أن معاوية قال لعصبة المعتق: (إما أن تعقلوا عن مولاكم، وإلا فنحن نعقل عنه،