Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٨٥٨

عن عكرمة بن خالد (١) عن ابن عباس قال: "بعثت أنا ومعاوية, فقيل لنا: إن رأيتما أن تجمعا جمعتما، وإن رأيتما أن تفرقا فرقتما" (٢)، ولا شك في أنه لم يبعثهما إلا أبو بكر أو عمر، أو عثمان، ولا أمرهما بذلك إلا الباعث لهما، لأن ابن عباس ومعاوية لم يجتمعا قط تحت طاعة إمام بعد عثمان ﵃ (٣)، وقد صح أن الباعث لهما عثمان في أمر عقيل بن أبي طالب (٤)، وامرأته فاطمة بنت عتبة بن ربيعة.

روينا ذلك من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة (٥)، ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن عبيدة السلماني (٦) قال: "شهدت علي بن أبي طالب قال للحكمين