Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٨٥٠

وقد روي (١) عن جماعة من الصحابة: إيجاب عارية الماعون كالفأس والدلو، والقدر، ولا يعرف لهم من الصحابة مخالف فخالفوهم.

واحتجوا لقولهم في تحريم بيع أمهات الأولاد بعمر (٢). ﵁ (٣)، وادَّعوا أنه إجماع، وقد صَحَّ عنه إِنْ فجرت رُقَّتْ (٤)، وهل يرق إلا من يجوز بيعه؟ فانظروا رحمكم الله تعالى - لهؤلاء وما يسامحون به نفوسهم! ! ! .

وصح عن علي وابن مسعود وابن عباس إباحة ذلك بعد موت عمر (٥).

وصح بأجل إسناد عن عمر وعثمان فداء ابن الفارة في كل رأس رأسين، ولا يعرف لهما في ذلك مخالف من الصحابة ﵃ (٦)، روينا